" القولبة في مجتمعنا "

11:20 PM - الخميس 25 - شعبان - 1439 هـ | 10 - مايو - 2018 م
سميرة القرشي
سميرة القرشي
لا أحد يستطيع أن ينكر بأن مجتمعنا السعودي يزخر "بالقولبة  وتصنيع الصورة النمطية السلبية "  حيث تحدث تلك القولبة نتيجة تشويه متعمد للحقائق، والتعميم المبالغ فيه  ؛  وبعضها غير مستند إطلاقا إلى الواقع أو حتى أدله وبراهين  ...

وهي من أخطر ماقد نمارسة في حق أنفسنا ومجتمعنا  ، بل ويعتبر من أشد أشكال الظلم الذي يتعرض له الإنسان أن يوضع داخل قالب او إيطار شكله له البعض !! 

 

عزيزي القارئ هل مررت يوماً بهكذا إحساس !!!

هل شعرت يوماً ما بالإنزعاج  بسبب إحساسك بأنك قد وضعت في إطار صورة نمطية سلبية غير عادلة ؛ صنعها  لك احدهم !!! 

وشكل قالبها ثم سكب شخصك داخل هذا القالب ! 

هل أحسست يوماً بالظلم او الإحباط من ذلك القالب 

لمجرد ان أحدهم أبدى رأياً في تصرف قمت به ، أو موقفاً عاطفياً مررت بِه ، أو حكماً غير منصف  من وجهة نظره هو فقط !!! 

ليعممها على الجميع  ؛ ويبدأ عمله المريب  على العقل الباطن  للأخر والذي يمثل الجزء اللاواعي  من عقل الإنسان

هؤلاء  "صانعي القوالب او أن صح القول المقولبون"

 يطلقون الصورة النمطية عنك ؛ ثم يبدأون تداولها في محيطك  يبدأ الأخرين  بالتفكير بالصورة النمطية تلك ؛ حيث  تدخل الفكره للعقل و تصبح محل سيطره عليه وعلى التفكير، وهو مستوى أدنى من الوعي  ثم يوزعون تلك الصوره النمطية في البيئة المحيطة لك  ونحن نعتقد أنها أفكارنا الخاصة بنا ؛ ولكنها أفكار مغروسة من المقولبون تؤثر كثيرا في حياتنا ..

 

 

الطريف في الأمر أن "القولبة"  فكره مريضة  قد نقع فيها جميعاً  تجعلنا نرى العالم من ثقب الباب وهي مشكلة عرفها الغرب خلال القرن الماضي وحاربوها بشتى الوسائل والطرق و القوانين الوضعية . 

ولكننا لازلنا نرتكبهاونمارسها  في حق بعضنا فقوالبنا مشكلة وجاهزة  فهذا متكبر ؛ وهذا كسول ؛ وهذا متغطرس ؛ وهذا متزمت  ؛ وهذا بخيل ... 

وأحياناً كثيرة قد تهدد القولبة نسيج ولحمة الوطن فهذا قبلي  وهذا حضري وهذا علماني وذاك ليبرالي وقد يصل الأمر الى التدخل في علاقة الإنسان مع ربه  ، دون الحكم على التصرف أو الفكرة بحد ذاتها بمعزل عن قولبة الشخص أو الفكر والحكم المسبق عليه . 

لذ ا أردت ان تتعايش في محيطك  براحه تعامل مع الجميع  بدون إيطارات ؛ إكسر جميع القوالب المصنعة في مخيلتك وتفكريك وأنظر للآخرين من منظور أعم وأشمل وأعمق .
التعليقات
أضف تعليقك
  • إرسال

الدكتور الحارثي يحصل على جائزة وزارة التعليم للتميّز الدكتور الحارثي يحصل على جائزة وزارة التعليم للتميّز

اعتمد معالي وزير التعليم الدكتور/ أحمد العيسى، اسماء الفائزين بجائزة التعليم للتميز، وحصل الدكتور/ هلال... التفاصيل

والد مشرفة شؤون المعلمين بتعليم الطائف (لولوه الثبيتي ) في ذمة الله والد مشرفة شؤون المعلمين بتعليم الطائف (لولوه الثبيتي ) في ذمة الله

أنتقل إلى رحمة الله تعالى والد المشرفة التربوية بإدارة شؤون المعلمين بالطائف لولوه الثبيتي "صحيفة... التفاصيل

القثامي يحصل على درجة الماجستير من جامعة أم القرى بتقدير "ممتاز"  القثامي يحصل على درجة الماجستير من جامعة أم القرى بتقدير "ممتاز"

نال الطالب احمد بن فايز القثامي، درجة الماجستير من كلية  الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير "ممتاز"... التفاصيل

والد مشرف الرياضيات بمكتب التعليم بالحوية في ذمة الله والد مشرف الرياضيات بمكتب التعليم بالحوية في ذمة الله

انتقل إلى رحمة الله صباح اليوم والد زميلنا الاستاذ منصور تركي الحارثي مشرف الرياضيات بمكتب التعليم بالحوية... التفاصيل

الأخضر يبدأ مرحلة الإعداد الأخيرة للمونديال.. غدًا الأخضر يبدأ مرحلة الإعداد الأخيرة للمونديال.. غدًا

تغادر بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مساء غد الأحد مدينة جدة متوجهة إلى مطار زيوريخ في سويسرا؛ وذلك... التفاصيل

آل الشيخ يُحفز لاعبي الأهلي لمواجهة السد بـ 30 ألف ريال آل الشيخ يُحفز لاعبي الأهلي لمواجهة السد بـ 30 ألف ريال

وجّه تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بتقديم مكافأة مالية قدرها 30 ألف ريال لكل لاعب من... التفاصيل

المنتخب السعودي يواصل تدريباته في معسكر ماربيا استعداداً لكأس العالم المنتخب السعودي يواصل تدريباته في معسكر ماربيا استعداداً لكأس العالم

واصل المنتخب السعودي الأول الجمعة تدريباته في المعسكر الإعدادي المقام حاليًا في مدينة ماربيا الإسبانية،... التفاصيل

أهالي حي الجال يتذمرون من شوارعهم أهالي حي الجال يتذمرون من شوارعهم

ناشد عدد من سكان حي  الجال  بالطائف  أمانة الطائف  بحل معاناتهم بخصوص طرق الحي  السيئة والتي... التفاصيل

صورة وتعليق
أمطار الطائف
عدسة : التعليق : أمطار الطائف
التعليقات والمقالات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (الطائف) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها